كتاب مجموع فتاوى ابن باز (اسم الجزء: 17)

عنهما، والموقوف أصح إسنادا، ولكنه لا يقال من جهة الرأي فهو في حكم المرفوع؛ لأن الصحابي إذا قال ما لا يمكن قوله من جهة الرأي فهو في حكم المرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان ممن لا ينقل عن بني إسرائيل، وهذا القول لا تعلق له بأخبار بني إسرائيل، ولا دخل للرأي فيه، فهو في حكم المرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم، كما يدل على ذلك حديث عائشة المذكور.
فالنبي صلى الله عليه وسلم طاف طاهرا وقال: «خذوا عني مناسككم (¬1) » .
¬__________
(¬1) رواه بنحوه مسلم في (الحج) باب استحباب رمي جمرة العقبة يوم النحر راكبا برقم (1297)
س: لي قريبة اعتمرت في رمضان، ولما دخلت الحرم أحدثت حدثا أصغر، خرج منها ريح وخجلت أن تقول لأهلها أريد أن أتوضأ، ثم طافت ولما انتهت من الطواف ذهبت لوحدها وتوضأت ثم أتت بالسعي، فهل عليها دم أم كفارة؟ وجزاكم الله خيرا (¬1) .
ج: طوافها غير صحيح؛ لأن من شرط صحة الطواف الطهارة كالصلاة، فعليها أن ترجع إلى مكة وأن تطوف بالبيت،
¬__________
(¬1) من ضمن الأسئلة الموجهة لسماحته من مجلة (الدعوة)

الصفحة 214