المسلمين، لا في الحج ولا في غيره؛ لقول الله عز وجل: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا} (¬1) وقوله: {وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا} (¬2) وقول النبي صلى الله عليه وسلم: «عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة (¬3) » ، وقوله صلى الله عليه وسلم، في خطبة الجمعة: «أما بعد فإن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة (¬4) » ، وقوله صلى الله عليه وسلم: «الصوم يوم تصومون والفطر يوم تفطرون والأضحى يوم تضحون (¬5) » .
وقد وقف المسلمون الذين حجوا مع النبي صلى الله عليه وسلم معه يوم التاسع
¬__________
(¬1) سورة آل عمران الآية 103
(¬2) سورة النساء الآية 115
(¬3) رواه الإمام أحمد في (مسند الشاميين) حديث العرباض بن سارية برقم (16694) ، وأبو داود في (السنة) باب لزوم السنة برقم (4607) .
(¬4) رواه مسلم في (الجمعة) باب تخفيف الصلاة والخطبة برقم (867) .
(¬5) رواه الترمذي في (الصوم) باب ما جاء الصوم يوم تصومون برقم (697) ، وابن ماجه في (الصيام) باب ما جاء في شهري العيد برقم (1660) .