ج: يجوز للحاج الخروج من مزدلفة في النصف الأخير؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم رخص للنساء والضعفة ومن معهم في ذلك، أما الرجال الأقوياء الذين ليس معهم عوائل فالأفضل لهم عدم التعجل، وأن يصلوا الفجر في مزدلفة ويقفوا بها حتى يسفروا ويكثروا من ذكر الله والدعاء؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم فعل ذلك وقال: «خذوا عني مناسككم (¬1) » ، ولمن تعجل أن يرمي الجمرة قبل الفجر؛ لأن أم سلمة رضي الله عنها رمت الجمرة قبل الفجر ثم مضت وأفاضت، ولم يثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم أنكر عليها ذلك، فدل ذلك على الجواز، وأنه لا حرج في ذلك، ولما في ذلك من التيسير والتسهيل على الحاج ولا سيما الضعفاء منهم.
¬__________
(¬1) رواه بنحوه مسلم في (الحج) باب استحباب رمي جمرة العقبة يوم النحر راكبا برقم (1297) .
س: إذا كان معنا عوائل كثيرة فهل نخرج من مزدلفة قبل الفجر؟ (¬1)
ج: الذي معه عوائل قد شرع له النبي صلى الله عليه وسلم ورخص له أن يفيض من مزدلفة في آخر الليل قبل الفجر
¬__________
(¬1) من ضمن الأسئلة الموجهة لسماحته في المحاضرة التي ألقاها بمنى يوم التروية عام 1402 هـ.