كتاب مجموع فتاوى ابن باز (اسم الجزء: 17)

ج: رمي جمرة العقبة في يوم العيد ورمي الجمار الثلاث في أيام منى وبمواعيدها التي حددها رسول الله صلى الله عليه وسلم تفيد المسلم في العبرة من وجوه منها:
أولا: أنها قدوة بأبينا إبراهيم الخليل عليه السلام حين اعترض له إبليس في هذه المواقف، ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم حين شرع ذلك لأمته في حجة الوداع.
ثانيا: إقامة ذكر الله وإعلانه؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إنما جعل الطواف بالبيت والسعي بين الصفا والمروة ورمي الجمار لإقامة ذكر الله (¬1) » .
ثالثا: التقيد بالعدد سبعة له حكمة عظيمة وهي التذكير بما شرع الله من هذا العدد ترمي بسبع حصيات كالطواف سبعا، والسعي سبعا، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «أوتروا فإن الله وتر يحب الوتر (¬2) » وله سبحانه وبحمده حكم كثيرة
¬__________
(¬1) رواه الإمام أحمد في (باقي مسند الأنصار) مسند عائشة برقم (24557) ، وأبو داود في (المناسك) باب في الرمل برقم (1888) .
(¬2) رواه الإمام أحمد في (مسند العشرة المبشرين بالجنة) مسند علي بن أبي طالب برقم (879) ، والنسائي في (قيام الليل وتطوع النهار) باب الأمر بالوتر برقم (1675) ، وأبو داود في (الصلاة) باب استحباب الوتر برقم (1416) .

الصفحة 311