طريق مكة وتبوك وغيرهما مساجد؛ لعلمهم بأن ذلك يخالف شريعته، ويسبب الوقوع في الشرك الأكبر، ولأنه من البدع التي حذر الرسول منها عليه الصلاة والسلام، بقوله صلى الله عليه وسلم: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد (¬1) » متفق عليه من حديث عائشة رضي الله عنها، وقوله صلى الله عليه وسلم: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد (¬2) » رواه مسلم في صحيحه، وكان عليه الصلاة والسلام يقول في خطبة الجمعة: «أما بعد: فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة (¬3) » خرجه مسلم في صحيحه. والأحاديث في هذا المعنى كثيرة.
والله المستعان ولا حول ولا قوة إلا بالله.
¬__________
(¬1) صحيح البخاري الصلح (2697) ، صحيح مسلم الأقضية (1718) ، سنن أبو داود السنة (4606) ، سنن ابن ماجه المقدمة (14) ، مسند أحمد بن حنبل (6/256) .
(¬2) رواه الخاري معلقا في النجش، ومسلم في (الأقضية) باب نقض الأحكام الباطلة ورد محدثات الأمور برقم (1718) .
(¬3) رواه مسلم في (الجمعة) باب تخفيف الصلاة والخطبة برقم (867) .