عليها من غيرهم وتسمى حاليا (رابغ) (¬1) .
وقرن المنازل وهي لأهل نجد ومن مر عليها من غيرهم وتسمى حاليا (وادي محرم) (¬2) . وتسمى أيضا (السيل) .
ذات عرق لأهل العراق وخراسان ومن مر عليها من غيرهم وتسمى حاليا (الضريبة) .
ويلملم وهي لأهل اليمن ومن مر عليها من غيرهم.
وقرر أن الواجب عليهم أن يحرموا إذا حاذوا أقرب ميقات لهم من هذه المواقيت الخمسة جوا أو بحرا فإن اشتبه عليهم ذلك ولم يجدوا معهم من يرشدهم إلى المحاذاة وجب عليهم أن يحتاطوا وأن يحرموا قبل ذلك بوقت يعتقدون أو يغلب على ظنهم أنهم أحرموا قبل المحاذاة؛ لأن الإحرام قبل الميقات جائز مع الكراهة ومنعقد، ومع التحري والاحتياط خوفا من تجاوز الميقات بغير إحرام تزول الكراهة؛ لأنه لا كراهة في أداء الواجب وقد نص أهل العلم في جميع المذاهب الأربعة على ما ذكرنا، واحتجوا على ذلك بالأحاديث الصحيحة الثابتة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في توقيت المواقيت للحجاج والعمار وأجمعوا أيضا بما ثبت عن أمير المؤمنين عمر بن
¬__________
(¬1) رابغ قريبة منها وليست هي هي.
(¬2) وادي محرم ما يلي الطائف من وادي السيل.
الخطاب رضي الله عنه لما قال له أهل العراق: إن قرنا جور عن طريقنا قال لهم رضي الله عنه: "انظروا حذوها من طريقكم" (¬1) . قالوا: إن الله سبحانه أوجب على عباده أن يتقوه ما استطاعوا وهذا هو المستطاع في حق من لم يمر على نفس الميقات.
إذا علم هذا فليس للحجاج والعمار الوافدين من طريق الجو والبحر ولا غيرهم أن يؤخروا الإحرام إلى وصولهم إلى جدة؛ لأن جدة ليست من المواقيت التي وقتها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهكذا من لم يحمل معه ملابس الإحرام فإنه ليس له أن يؤخر إحرامه إلى جدة بل الواجب عليه أن يحرم في السراويل إذا كان ليس معه إزار لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الصحيح: «من لم يجد نعلين فليلبس الخفين، ومن لم يجد إزارا فليلبس السراويل (¬2) » . وعليه كشف رأسه؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما سئل عما يلبس المحرم، قال: «لا يلبس القميص ولا العمائم ولا السراويلات ولا البرانس ولا الخفاف إلا لمن لم يجد النعلين (¬3) » . الحديث متفق عليه.
¬__________
(¬1) رواه البخاري في (الحج) باب ذات عرق لأهل العراق برقم (1531) .
(¬2) رواه البخاري في (الحج) باب ما ينهى من الطيب للمحرم برقم (1838) .
(¬3) رواه البخاري في (الحج) باب ما لا يلبس المحرم من الثياب برقم (1542) ، ومسلم في (الحج) باب ما يباح للمحرم بحج وعمرة وما لا يباح برقم (1177) .