كتاب مجموع فتاوى ابن باز (اسم الجزء: 18)

وهذا هو الواجب على الناس جميعا أن يتقوا الله ويعبدوه وحده ويحكموا شريعته وينقادوا لأمره ويحذروا نهيه سبحانه، وأن يقفوا عند حدوده، وأن يتواصوا بهذا ويتناصحوا كما قال تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} (¬1) ويقول سبحانه: {وَالْعَصْرِ} (¬2) {إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ} (¬3) {إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ} (¬4) ويقول- صلى الله عليه وسلم -: «الدين النصيحة، الدين النصيحة، الدين النصيحة، قيل: لمن يا رسول الله؟ قال: لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم (¬5) » ، ويقول جرير بن عبد الله البجلي: «بايعت النبي - صلى الله عليه وسلم - على إقام الصلاة وعلى وإيتاء الزكاة والنصح لكل مسلم (¬6) » .
وهذا هو الواجب على مستوى الشعوب ورؤساء الدول
¬__________
(¬1) سورة المائدة الآية 2
(¬2) سورة العصر الآية 1
(¬3) سورة العصر الآية 2
(¬4) سورة العصر الآية 3
(¬5) رواه أحمد في مسند الشاميين حديث تميم الداريبرقم16499، ومسلم في الإيمان باب بيان أن الدين النصيحة برقم 55.
(¬6) صحيح البخاري الزكاة (1401) ، صحيح مسلم الإيمان (56) ، سنن الترمذي البر والصلة (1925) ، سنن النسائي البيعة (4175) ، مسند أحمد بن حنبل (4/364) ، سنن الدارمي البيوع (2540) .

الصفحة 174