كتاب مجموع فتاوى ابن باز (اسم الجزء: 18)

في ذلك نصرا للمظلوم وردعا للظالم، والله جل وعلا أمر بذلك وأذن فيه في قوله عز وجل: {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا} (¬1) الآية، كما سبق وفي قوله جل وعلا: {وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ} (¬2) {إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} (¬3) والرسول - صلى الله عليه وسلم- أمر بذلك في قوله- صلى الله عليه وسلم-: «انصر أخاك ظالما أو مظلوما، قيل: يا رسول الله نصرته مظلوما فكيف أنصره ظالما؟ قال: تحجزه عن الظلم، فذلك نصرك إياه (¬4) » .
فإذا كان المسلم الظالم يجب أن يردع عن ظلمه، فالكافر الظالم أولى بذلك بكفره وظلمه مثل حاكم العراق وأشباهه من الملاحدة الظلمة.
¬__________
(¬1) سورة الحجرات الآية 9
(¬2) سورة الشورى الآية 41
(¬3) سورة الشورى الآية 42
(¬4) صحيح البخاري الإكراه (6952) ، سنن الترمذي الفتن (2255) ، مسند أحمد بن حنبل (3/99) .
س6: هل يجوز لعن حاكم العراق؟ ؛ لأن بعض الناس يقولون: إنه ما دام ينطق بالشهادتين نتوقف في لعنه، وهل يجزم بأنه كافر؟ وما رأي سماحتكم في رأي من يقول بأنه كافر؟

الصفحة 249