إليها، إلا إذا أمرك ولي الأمر بالجهاد فبادر؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «وإذا استنفرتم فانفروا (¬1) » .
وما دام ولي الأمر لم يأمرك فأحسن إلى أمك، وارحمها، واعلم أن برها من الجهاد العظيم، قدمه النبي - صلى الله عليه وسلم - على الجهاد في سبيل الله، كما جاء بذلك الحديث الصحيح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإنه قيل له: «يا رسول الله أي العمل أفضل؟ قال: إيمان بالله ورسوله، قيل ثم أي؟ قال: بر الوالدين، قيل: ثم أي؟ قال: الجهاد في سبيل الله (¬2) » . متفق على صحته. فقدم برهما على الجهاد.
وجاء رجل يستأذنه قال: «يا رسول الله أحب أن أجاهد معك فقال له - صلى الله عليه وسلم - أحي والداك؟ قال: نعم، قال ففيهما فجاهد (¬3) » . متفق على صحته.
¬__________
(¬1) صحيح البخاري الحج (1834) ، صحيح مسلم الحج (1353) ، سنن الترمذي السير (1590) ، سنن أبو داود الجهاد (2480) ، سنن ابن ماجه الجهاد (2773) ، مسند أحمد بن حنبل (1/316) .
(¬2) رواه البخاري في مواقيت الصلاة باب فضل الصلاة لوقتها برقم 527، ومسلم في الإيمان باب بيان كون الإيمان بالله أفضل الأعمال برقم 85.
(¬3) صحيح البخاري الجهاد والسير (3004) ، سنن الترمذي الجهاد (1671) ، سنن النسائي الجهاد (3103) ، سنن أبو داود الجهاد (2529) ، مسند أحمد بن حنبل (2/193) .