كتاب مجموع فتاوى ابن باز (اسم الجزء: 18)

فانطلق (¬1) » . متفق عليه، ورواه الجوزجاني.
وروى الإمام أحمد بإسناده «عن عبد الرحمن بن خبيب، قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يريد غزوة، أنا ورجل من قومي ولم نسلم، فقلنا: إنا لنستحي أن يشهد قومنا مشهدا لا نشهده معهم، قال: "فأسلمتما؟ " قلنا: لا، قال: " فإنا لا نستعين بالمشركين على المشركين (¬2) » ، ولأنه غير مأمون على المسلمين فأشبه المخذل والمرجف، قال ابن المنذر: والذي ذكر أنه استعان بهم غير ثابت " (¬3) . اهـ.
وقال الحافظ في التلخيص بعدما ذكر الأحاديث الواردة في جواز الاستعانة بالمشركين والأحاديث المانعة من ذلك ما نصه: ويجمع بينه- يعني حديث عائشة - وبين الذي قبله- يعني حديث صفوان بن أمية، ومرسل الزهري - بأوجه ذكرها المصنف منها. وذكره البيهقي عن نص الشافعي: أن النبي صلى الله عليه وسلم تفرس فيه الرغبة في الإسلام فرده رجاء أن يسلم فصدق ظنه. وفيه نظر من جهة التنكر في سياق
¬__________
(¬1) رواه مسلم في (الجهاد والسير) باب كراهة الاستعانة في الغزو بمشرك برقم (1817) .
(¬2) رواه الإمام أحمد في (مسند المكيين) حديث خبيب رضي الله عنه برقم (15336) .
(¬3) المغني لابن قدامة ج 8 ص 414، 415. ط 3 دار المنار 1367 هـ.

الصفحة 267