الحق، لا مع الظالم والمعتدي ولو كان قريبه أو أخاه فالواجب نصر المحق وردع الظالم والقضاء على ظلمه بالطرق المناسبة التي يحصل بها المطلوب، كما قال المصطفى صلى الله عليه وسلم: «انصر أخاك ظالما أو مظلوما، قيل: يا رسول الله أنصره مظلوما، فكيف أنصره ظالما؟ قال: تحجزه عن الظلم فذلك نصرك إياه (¬1) » وهذا الحديث العظيم من جوامع الكلم. فالواجب على أهل الإسلام أن يطبقوه وأن يلتزموا به مع القريب والبعيد.
¬__________
(¬1) رواه البخاري في (الإكراه) باب يمين الرجل لصاحبه برقم (6952) ، والترمذي في (الفتن) باب ما جاء في النهي عن سب الرياح برقم (2255) .
س: أدت الفتنة إلى اندفاع بعض القيادات والجماعات الإسلامية إلى تأييد الباغي، فماذا تقولون لهم الآن بعد أن انتهت الحرب؟
ج: نقول لهم: إن باب التوبة مفتوح، فالواجب على من حاد عن الصواب أن يرجع إلى الصواب، وأن يتوب إلى الله وأن يندم على ما فرط فيه من الخطأ، وأن يعود إلى الرشد والهدى والحق، والله يمحو بالتوبة ما قبلها من الخطأ والضلال، كما قال عز وجل: {وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} (¬1) ،
¬__________
(¬1) سورة النور الآية 31