كتاب مجموع فتاوى ابن باز (اسم الجزء: 19)

الله عليه وسلم: «الربا اثنان وسبعون بابا أدناها مثل إتيان الرجل أمه (¬1) » وقد صح عنه صلى الله عليه وسلم أنه «لعن آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه وقال: هم سواء (¬2) » ، وقال صلى الله عليه وسلم: «الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر، والتمر بالتمر، والشعير بالشعير، والملح بالملح مثلا بمثل يدا بيد، فمن زاد أو استزاد فقد أربى، الآخذ والمعطي فيه سواء (¬3) » . فهذه الآيات والأحاديث وغيرها تؤكد حرمة الربا قليله وكثيره. وتبين خطره على الفرد والمجتمع، وأن من تعامل به أو تعاطاه فقد أصبح محاربا لله ورسوله، وليس بين جميع أهل العلم خلاف في تحريم ذلك لصراحة النصوص فيه.
وكيف يجيز المسلم الغيور على دينه، الذي يؤمن بأن هذا الإسلام العظيم جاء دينا شاملا كاملا متضمنا جلب المصالح ودرء المفاسد، صالحا للتطبيق في كل العصور
¬__________
(¬1) رواه الطبراني في المعجم الأوسط برقم (7151) ج7 ص 158ط. دار الحرمين بالقاهرة.
(¬2) رواه مسلم في (المساقاة) باب لعن آكل الربا ومؤكله برقم (1598) .
(¬3) صحيح البخاري البيوع (2176، 2177) ، صحيح مسلم المساقاة (1584، 1584، 1587) ، سنن الترمذي البيوع (1240، 1241) ، سنن النسائي البيوع (4561، 4565) ، سنن أبو داود البيوع (3349) ، سنن ابن ماجه التجارات (2254) ، مسند أحمد بن حنبل (3/4، 3/47، 3/51، 3/53) ، كتاب باقي مسند المكثرين (3/61) ، باقي مسند المكثرين (3/73، 3/81، 3/9) ، باقي مسند الأنصار (5/314) ، موطأ مالك البيوع (1324) ، سنن الدارمي كتاب البيوع (2579) .

الصفحة 206