كتاب مجموع فتاوى ابن باز (اسم الجزء: 19)

{يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ} (¬1) وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} (¬2) {فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ} (¬3)
فما أعظم جريمة من حارب الله ورسوله نسأل الله العافية من ذلك. وقال عليه الصلاة والسلام: «اجتنبوا السبع الموبقات قالوا: وما هن يا رسول الله؟ قال: الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات (¬4) » ، متفق على صحته. وفي صحيح مسلم عن جابر رضي الله عنه قال: «لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم آكل الربا، وموكله، وكاتبه، وشاهديه، وقال: هم سواء (¬5) » ،
¬__________
(¬1) سورة البقرة الآية 276
(¬2) سورة البقرة الآية 278
(¬3) سورة البقرة الآية 279
(¬4) رواه البخاري في (الوصايا) باب قول الله: (إن الذين يأكلون أمول اليتامى ظلما) برقم (2767) وفي (الحدود) باب رمي المحصنات برقم (6857) ومسلم في (الإيمان) باب بيان الكبائر وأكبرها برقم (89) .
(¬5) رواه مسلم في (المساقاة) باب لعن آكل الربا ومؤكله برقم (1598) .

الصفحة 242