وتخبر، وإذنها صمتها يعني سكوتها، هذا إذا كانت بكرا، أما الثيب فلا بد من نطقها، ولا بد من مؤامرتها، حتى تنطق وحتى تصرح بالرضا، ولا بد أيضا من وجود الولي، ووجود الشاهدين، فإذا توافرت الشروط: الزوج والزوجة وما يجب في ذلك صح النكاح، وصار نكاحا شرعيا، بشرط أن يكون هذا النكاح للرغبة لا للتحليل، ولا مؤقتا بوقت، وأن يتزوجها راغبا فيها، يريد الاستمتاع بها، والبقاء معها ليعفها وتعفه، ولما يسر الله من أولاد، والمصالح الأخرى.
144 - وهناك أنكحة تخالف النكاح الشرعي، من ذلك نكاح المتعة:
وهو أن يتزوجها لمدة معينة، ثم بعد ذلك يزول النكاح، كأن يتزوجها شهرا أو شهرين أو ثلاثة، أو ما أشبه ذلك، لمدة يتفقان عليها، هذا يقال له: نكاح المتعة، وقد أبيح في الإسلام وقتا ما، ثم نسخ الله ذلك وحرمه على الأمة سبحانه وتعالى، بأن جاء في الحديث الصحيح عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال: «إني كنت أذنت لكم في الاستمتاع من النساء وإن الله قد حرم ذلك إلى يوم القيامة، فمن كان عنده منهن شيء فليخل سبيلها، ولا تأخذوا مما آتيتموهن شيئا (¬1) » ، وثبت من حديث علي رضي الله عنه، وسلمة بن الأكوع وابن
¬__________
(¬1) أخرجه مسلم في صحيحه برقم (1406) 2 \ 1025.