كتاب مجموع فتاوى ابن باز (اسم الجزء: 20)
عنهن وأخبرناه، فغضب وقام فينا خطيبا، فحمد الله وأثنى عليه ونهى عن المتعة فتوادعنا يومئذ ولم نعد ولا نعود فيها أبدا، فبها سميت يومئذ ثنية الوداع» .وهذا إسناده ضعيف. لكن عند ابن حبان في صحيحه من حديث أبي هريرة ما يشهد له، وأخرجه البيهقي من الطريق المذكورة بلفظ: «خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك فنزلنا ثنية الوداع (¬1) » فذكره. . ويمكن أن يحمل على أن من فعل ذلك لم يبلغه النهي الذي وقع يوم الفتح. ولأجل ذلك غضب صلى الله عليه وسلم.
السادس: حجة الوداع رواه أبو داود من طريق الربيع بن سبرة قال: «أشهد على أبي أنه حدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عنها في حجة الوداع (¬2) » ويجاب عنه بجوابين: أحدهما: أن المراد بذكر ذلك في حجة الوداع إشاعة النهي والتحريم لكثرة من حضرها من الخلائق. والثاني: احتمال أن يكون انتقل ذهن أحد رواته من فتح مكة إلى حجة الوداع لأن أكثر الرواة عن سبرة أن ذلك كان في الفتح والله أعلم.
الثالث: ما ذكره الإمام البيهقي في باب نكاح المتعة. من السنن الكبرى ج 7 ص 201، 202 حيث " أخبر أبو عبد الله الحافظ في آخرين قالوا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ سفيان عن
¬__________
(¬1) صحيح البخاري المغازي (4428) ، سنن الترمذي الجهاد (1718) ، سنن أبو داود الجهاد (2779) ، مسند أحمد بن حنبل (3/449) .
(¬2) سنن أبو داود النكاح (2072) ، سنن ابن ماجه النكاح (1962) ، سنن الدارمي النكاح (2195) .