على ذلك بعده صلى الله عليه وسلم إلى أن نهى عنها عمر لم يبلغهم النهي، ومما يستفاد أيضا أن عمر لم ينه عنها اجتهادا وإنما نهى عنها مستندا إلى نهي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد وقع التصريح بذلك فيما أخرجه ابن ماجه من طريق أبي بكر بن حفص عن ابن عمر قال: لما ولي عمر خطب فقال: «إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أذن لنا في المتعة ثلاثا ثم حرمها (¬1) » . . وأخرج ابن المنذر والبيهقي من طريق سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه قال: «صعد عمر المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: ما بال رجال ينكحون هذه المتعة بعد نهي رسول الله صلى الله عليه وسلم عنها» وفي حديث أبي هريرة الذي أشرت إليه في صحيح ابن حبان فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هدم المتعة النكاح والطلاق والعدة والميراث» وله شاهد صحيح عن سعيد بن المسيب أخرجه البيهقي. اهـ.
¬__________
(¬1) سنن ابن ماجه النكاح (1963) .
161 - نظرة ابن عباس حينما أباح متعة النساء وهل رجع عنها أم لا؟
وأما ما جاء عن ابن عباس رضي الله عنهما في إباحة متعة النساء فقد ذكر الإمام ابن القيم في ثلاثة مواضع من كتابه: (زاد المعاد في هدي خير العباد) : أنه كان يرى تحريم متعة النساء إنما هو عند الاستغناء عنها فأباحها عند الحاجة إليها، فلما توسع الناس فيها رجع عنها، قال في بيانه