وولي المرأة، إذا اتفقا على شيء فلا بأس به، من تعجيل أو تأجيل، كل ذلك واسع والحمد لله؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «المسلمون على شروطهم (¬1) » ، وقوله صلى الله عليه وسلم: «إن أحق الشروط أن يوفى به ما استحللتم به الفروج (¬2) » .
فإذا اتفقا على أن المهر يقدم أو يؤخر، أو يقدم بعضه ويؤخر بعضه فكل ذلك لا بأس به، لكن السنة أن يسمي شيئا عند العقد؛ لقوله سبحانه وتعالى: {أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ} (¬3) فيسمي شيئا من المهر، فإن سمى شيئا فهو حسن، وإن قال: على مهر مؤجل، وهو معلوم بينهما فلا بأس، أو مؤجل نصفه أو ثلثه أو ربعه، ويبين المعجل والمؤجل فلا بأس، كل ذلك واسع، والحمد لله.
¬__________
(¬1) رواه الترمذي في (الأحكام) باب ما ذكر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصلح برقم (1352) .
(¬2) رواه البخاري في (الشروط) باب الشروط في المهر برقم (2721) .
(¬3) سورة النساء الآية 24