فالرحم يختص بالأقارب، وإنما هذا في المحرمية والخلوة، لا في النفقة، ولا في صلة الرحم؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب (¬1) » .
¬__________
(¬1) صحيح البخاري تفسير القرآن (4796) ، صحيح مسلم الرضاع (1445) ، سنن النسائي النكاح (3313) .
168 - الرضاع يختص بالرضيع
س: أختان متزوجتان، للأولى عدة أطفال، والثانية كذلك، الأولى أرضعت بنتا لأختها رضعات مشبعات كثيرة، والثانية أرضعت ولدا لأختها رضعات مشبعات كثيرة، فما الحرمة الحاصلة بين أبناء وبنات هاتين الأختين؟ (¬1)
ج: الرضاع يختص بالرضيع دون إخوته، فيكون ابنا لمرضعته ولزوجها، وأخا لأولادها من الذكور والإناث دون إخوته الذين لم يرتضعوا منها، فإنهم لا يكونون أولادا لها؛ لكونها أرضعت أخاهم، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب (¬2) » ولا بد أن يكون الرضاع خمس رضعات أو أكثر حال كون الطفل في الحولين، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لا رضاع إلا في الحولين (¬3) » ، ولقوله - صلى الله عليه وسلم -: «إنما الرضاعة من
¬__________
(¬1) نشر في مجلة الدعوة العدد 1619 في 27 \ 7 \ 1418هـ.
(¬2) صحيح البخاري الشهادات (2645) ، صحيح مسلم الرضاع (1447) ، سنن النسائي النكاح (3306) ، سنن ابن ماجه النكاح (1938) ، مسند أحمد بن حنبل (1/339) .
(¬3) موطأ مالك الرضاع (1290) .