وفي رواية له عن عائشة رضي الله عنها مرفوعا: «إن الله رفيق يحب الرفق، ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف وما لا يعطي على ما سواه (¬1) » .
ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم في الصحيح: «إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه، ولا ينزع من شيء إلا شانه (¬2) » ويكفي في هذا قول الله سبحانه: {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} (¬3) وقول الله تبارك وتعالى: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ} (¬4)
وفي قصة موسى وهارون عندما بعثهما الله إلى فرعون يقول الله سبحانه لهما: {فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى} (¬5)
وأسأل الله بأسمائه الحسنى، وصفاته العلا، أن يوفقنا وإياكم وجميع المسلمين إلى ما يرضيه، وأن يسلك بنا جميعا
¬__________
(¬1) أخرجه مسلم برقم (4697) كتاب البر والصلة والآداب باب فضل الرفق.
(¬2) أخرجه مسلم برقم (4698) كتاب البر والصلة والآداب باب فضل الرفق.
(¬3) سورة النحل الآية 125
(¬4) سورة آل عمران الآية 159
(¬5) سورة طه الآية 44