والمقصود: أن الأيمان اللاغية هي التي لا تعتمد، بل تجري على اللسان بغير قصد، هذه هي لغو اليمين وليست يمينا منعقدة وليست من كسب القلوب، أما إذا عقدها قاصدا لها بقلبه فهذا من كسب القلوب وهذا من تعقيد الأيمان، فعلى صاحب هذه اليمين إذا خالفها أن يكفر كفارة اليمين كما تقدم. فإذا قال: والله لا أكلم فلانا، قاصدا بقلبه ثم كلمه، فعليه كفارة يمين أو قال: والله لا أزوره، ثم زاره فعليه كفارة يمين، بخلاف إذا مر على لسانه اليمين بغير قصد لم يتعمدها فليس عليه شيء.
61 - تفسير معاني بعض الآيات الكريمة
من عبد العزيز بن عبد الله بن باز
إلى حضرة الأخ المكرم الدكتور م. أ. ح. سلمه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
فأشير إلى كتابكم الذي جاء فيه:
نرجو من فضيلتكم توضيح معاني هذه الآيات الكريمة التالية: بسم الله الرحمن الرحيم: {وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ} (¬1)
¬__________
(¬1) سورة الأنعام الآية 3