كتاب مجموع فتاوى ابن باز (اسم الجزء: 24)

سبحانه: {عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ} (¬1) لإزالة ما قد يتوهم بعض الناس أن هناك خروجا، فهم خالدون فيها أبدا، وأن هذا العطاء غير مجذوذ أي غير مقطوع، ولهذا في الآيات الأخرى يبين هذا المعنى فيقول سبحانه: {إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ} (¬2) {ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ آمِنِينَ} (¬3) فبين سبحانه أنهم آمنون - أي آمنون من الموت وآمنون من الخروج وآمنون من الأمراض والأحزان وكل كدر - ثم قال سبحانه وتعالى: {وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ} (¬4) {لَا يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ وَمَا هُمْ مِنْهَا بِمُخْرَجِينَ} (¬5) فبين سبحانه أنهم فيها دائمون لا يخرجون، وقال عز وجل: {إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٍ} (¬6) {فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ} (¬7) {يَلْبَسُونَ مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَقَابِلِينَ} (¬8) {كَذَلِكَ وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ} (¬9) {يَدْعُونَ فِيهَا بِكُلِّ فَاكِهَةٍ آمِنِينَ} (¬10) {لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَى وَوَقَاهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ} (¬11) {فَضْلًا مِنْ رَبِّكَ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} (¬12) فأخبر سبحانه أن أهل الجنة في مقام أمين لا يعترضهم خوف ولا زوال نعمة وأنهم آمنون أيضا، فلا خطر عليهم من موت ولا مرض ولا خروج منها
¬__________
(¬1) سورة هود الآية 108
(¬2) سورة الحجر الآية 45
(¬3) سورة الحجر الآية 46
(¬4) سورة الحجر الآية 47
(¬5) سورة الحجر الآية 48
(¬6) سورة الدخان الآية 51
(¬7) سورة الدخان الآية 52
(¬8) سورة الدخان الآية 53
(¬9) سورة الدخان الآية 54
(¬10) سورة الدخان الآية 55
(¬11) سورة الدخان الآية 56
(¬12) سورة الدخان الآية 57

الصفحة 245