على خشيتهم لله، وإن كانوا غير علماء وكانوا من العامة، لكن كمال الخشية يكون للعلماء؛ لكمال بصيرتهم وكمال علمهم بالله، فتكون خشيتهم لله أعظم؛ وبهذا يتضح معنى الآية ويزول ما يتوهم بعض الناس من الإشكال في معناها. والله ولي التوفيق.
88 - تفسير قوله تعالى: {وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا} (¬1) الآية
س: ما تفسير قوله تعالى: {وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ} (¬2) {وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ} (¬3) {لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ} (¬4) ؟
ج: هذه الآية الكريمة فسرها الرسول - صلى الله عليه وسلم - لأبي ذر - رضي الله عنه - وهو قوله: {وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ} (¬5) ذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - لأبي ذر قال: «يا أبا ذر، أتدري ما مستقرها؟ فقال أبو ذر: الله ورسوله أعلم، قال - صلى الله عليه وسلم -:
¬__________
(¬1) سورة يس الآية 38
(¬2) سورة يس الآية 38
(¬3) سورة يس الآية 39
(¬4) سورة يس الآية 40
(¬5) سورة يس الآية 38