كتاب مجموع فتاوى ابن باز (اسم الجزء: 24)

الواجب على الجميع الجن والإنس أن يعرفوا أوامر الله فيمتثلوها وأن يعرفوا نواهيه فيجتنبوها؛ وذلك بالتفقه في الدين بالتعلم، وبالعناية بكتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - وبسؤال أهل الذكر. يقول عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح: «من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين (¬1) » ، ويقول - صلى الله عليه وسلم -: «من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا إلى الجنة (¬2) » ، ويقول: «مثل ما بعثني الله به من الهدى والنور كمثل غيث أصاب أرضا، فكانت منها طائفة طيبة قبلت الماء فأنبتت الكلأ والعشب الكثير، وكانت منها أجادب أمسكت الماء (¬3) » - يعني: مواضع مطمئنة أمسكت الماء - «فنفع الله بها الناس فشربوا وسقوا وزرعوا، وأصاب طائفة أخرى إنما هي قيعان، لا تمسك ماء ولا تنبت كلأ (¬4) » - وهذه هي حال الناس - «فذلك مثل من فقه في دين الله ونفعه ما بعثني الله به فعلم وعلم، ومثل
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري في كتاب (العلم) باب: من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين برقم (69) ، ومسلم في كتاب (الزكاة) باب: النهي عن المسألة برقم (1719) .
(¬2) أخرجه مسلم في كتاب (الذكر والدعاء) باب: فضل الاجتماع على تلاوة القرآن برقم (4867) .
(¬3) صحيح البخاري العلم (79) ، صحيح مسلم الفضائل (2282) ، مسند أحمد بن حنبل (4/399) .
(¬4) صحيح البخاري العلم (79) ، صحيح مسلم الفضائل (2282) ، مسند أحمد بن حنبل (4/399) .

الصفحة 310