فهل تكفي القراءة بالعينين أم لا بد من تحريك الشفتين، وهل يكفي تحريك الشفتين أم لا بد من إخراج الصوت، نرجو التفصيل يا سماحة الشيخ (¬1) .
ج: لا أعلم دليلا يفرق بين القراءة في المصحف أو القراءة عن ظهر قلب، وإنما المشروع التدبر وإحضار القلب، سواء قرأ من المصحف أو عن ظهر قلب، وإنما تكون قراءة إذا سمعها. . ولا يكفي نظر العينين ولا استحضار القراءة من غير تلفظ. . والسنة للقارئ أن يتلفظ ويتدبر، كما قال الله عز وجل: {كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ} (¬2) وقال عز وجل: {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا} (¬3) وإذا كانت القراءة عن ظهر قلب أخشع لقلبه وأقرب إلى تدبر القرآن، فهي أفضل، وإن كانت القراءة من المصحف أخشع لقلبه، وأكمل في تدبره كانت أفضل. والله ولي التوفيق.
¬__________
(¬1) السؤال من المجلة العربية
(¬2) سورة ص الآية 29
(¬3) سورة محمد الآية 24