كتاب مجموع فتاوى ورسائل العثيمين (اسم الجزء: 1)

وقوله تعالى في القرآن الكريم: {لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ} . والقرآن كلام الله تعالى، كما قال سبحانه: {وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ} . وإذا كان القرآن الكريم كلامه وهو تنزيل منه دل ذلك على علوه بذاته تعالى وقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ينزل ربنا إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول: من يدعوني» . إلى آخر الحديث، وهو صحيح ثابت في الصحيحين وغيرهما. وفي حديث البراء بن عازب رضي الله عنه أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ علمه ما يقول: إذا أوى إلى فراشه، ومنه: «آمنت بكتابك الذي أنزلت، ونبيك الذي أرسلت» . وهو في صحيح البخاري وغيره.
4 - التصريح بوصفه تعالى بالعلو، كما في قوله تعالى: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} . وقوله: {وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ} . «وقول النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: سبحان ربي الأعلى» .
5 - إشارة النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى السماء حين يشهد الله تعالى في موقف عرفة ذلك الموقف العظيم، الذي شهد فيه النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أكبر جمع من أمته، حين «قال لهم: ألا هل بلغت؟ قالوا: نعم. فقال: اللهم اشهد. يرفع أصبعه إلى السماء وينكتها إلى»

الصفحة 128

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text