كتاب مجموع فتاوى ورسائل العثيمين (اسم الجزء: 1)

فهذه الضمائر: عِبَادِي، عَنِّي فَإِنْ ي، قَرِيبٌ، أُجِيبُ، دَعَانِ، لَيْ، بِي، كلها تعود إلى الله عز وجل فكما أنه نفسه المعبود المسئول عنه المجيب لدعوة الداعي الواجب الإيمان به فهو القريب كذلك، ولا يلزم من ذلك الحلول؛ لأن الله تعالى ليس كمثله شيء في جميع صفاته، فهو قريب في علوه.
وقد سبقه إلى مثل ذلك شيخه شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى - حيث قال في شرح النزول ص 508 ج 5 من مجموع الفتاوي: "ولهذا لما ذكر الله سبحانه قربه من داعيه وعابديه قال: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ} . فهنا هو نفسه سبحانه القريب الذي يجيب دعوة الداع". إلى أن قال ص 510: "وأما قرب الرب قربا يقوم به بفعله القائم بنفسه فهذا تنفيه الكلابية، ومن يمنع قيام الأفعال الاختيارية بذاته، وأما السلف وأئمة الحديث والسنة فلا يمنعون ذلك، وكذلك كثير من أهل الكلام". اهـ.
(63) سئل فضيلة الشيخ: عن إثبات العينين لله تعالى، ودليل ذلك؟
فأجاب بقوله: الجواب على ذلك يتحرر في مقامين:
المقام الأول: أن لله تعالى عينين، فهذا هو المعروف عن أهل السنة والجماعة، ولم يصرح أحد منهم بخلافه فيما أعلم. وقد نقل ذلك عنهم أبو الحسن الأشعري في كتابه: "اختلاف المصلين ومقالات

الصفحة 146

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text