كتاب مجموع فتاوى ورسائل العثيمين (اسم الجزء: 1)

تعالى: {إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ} . وقد تكون على سبيل الخصوص لشرفيته كقوله تعالى: {وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ} وقوله: {نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا} . وهذا القسم مخلوق.
القسم الثاني: العين التي يقوم بها غيرها مثل قوله تعالى: {وَرُوحٌ مِنْهُ} . فإضافة هذه الروح إلى الله من باب إضافة المخلوق إلى خالقه تشريفا فهي روح من الأرواح التي خلقها الله، وليست جزءا من الله، إذ إن هذه الروح حلت في عيسى، عليه السلام، وهو عين منفصلة عن الله وهذا القسم مخلوق.
القسم الثالث: أن يكون وصفا محضا يكون فيه المضاف صفة الله وهذا القسم غير مخلوق؛ لأن جميع صفات الله غير مخلوقة، ومثاله قدرة الله وعزة الله وهو في القرآن كثير.
(78) وسئل: عن حكم إضافة الحوادث إلى صفة من صفات الله؟
فأجاب بقوله: إضافة الحوادث إلى صفة من صفات الله بمعنى أنه من مقتضى هذه الصفة لا بأس به، مثل أن نقول: اقتضت حكمة الله أن يعذب الظالم، أو أوجب القضاء والقدر أن يشقى فلان أو يسعد فلان ويدل لذلك قول النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لو سبق القضاء والقدر»

الصفحة 167

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text