كتاب مجموع فتاوى ورسائل العثيمين (اسم الجزء: 4)

تناسب الموصوف وتليق به، فلما كانت ذات الخالق لا تماثل ذوات المخلوقين، فكذلك صفاته لا تماثل صفات المخلوقين. وقد سبق أن القول في الصفات كالقول في الذات.
فتبين بذلك أن من قال: إن ظاهر نصوص الصفات غير مراد فقد أخطأ على كل تقدير، لأنه إن فهم من ظاهرها معنى فاسدا وهو التمثيل فقد أخطأ في فهمه وأصاب في قوله: "غير مراد " وإن فهم من ظاهرها معنى صحيحا وهو المعنى اللائق بالله فقد أصاب في فهمه وأخطأ في قوله: "غير مراد" فهو إن أصاب في معنى ظاهرها أخطأ في نفي كونه مرادا، وإن أخطأ في معنى ظاهرها أصاب في نفي كونه مرادا، فيكون قوله خطأ على كل تقدير.
والصواب الذي لا خطأ فيه أن ظاهرها مراد، وأنه ليس إلا معنى يليق بالله.

الصفحة 160

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text