كتاب مجموع فتاوى ورسائل العثيمين (اسم الجزء: 4)

الله تعالى عنهم: {سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلَا آبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِنْ شَيْءٍ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ حَتَّى ذَاقُوا بَأْسَنَا} .
والإبليسية هم: الذين أقروا بالأمرين بالقدر، وبالشرع لكن جعلوا ذلك تناقضا من الله عز وجل، وطعنوا في حكمته تعالى، وقالوا: كيف يأمر العباد وينهاهم، وقد قدر عليهم ما قدر مما قد يكون مخالفا لما أمرهم به ونهاهم عنه، فهل هذا إلا التناقض المحض والتصرف المنافي للحكمة؟ . وهؤلاء أتباع إبليس فقد احتج على الله عز وجل حين أمره أن يسجد لآدم فقال إبليس: {أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ} .
والرد على هاتين الفرقتين معلوم من الرد على المحتجين بالقدر على معصية الله تعالى.

الصفحة 216

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text