كتاب مجموع فتاوى ورسائل العثيمين (اسم الجزء: 7)

والتحريف قد فسر بتحريف التأويل، وقد ابتليت به طوائف من هذه الأمة، وبتحريف التنزيل، وقد وقع فيه كثير من الناس يحرفون ألفاظ الرسول - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ويروون أحاديث بروايات منكرة وإن كان الجهابذة يدفعون ذلك وربما تطاول بعضهم إلى تحريف التنزيل وإن لم يمكنه ذلك كما قرأ بعضهم {وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا} .
9. 5 - الغلو في المخلوقين: قال الله تعالى: {يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلَا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ} ، ثم إن الغلو في الأنبياء والصالحين وقع فيه طوائف من ضلال المتعبدة والمتصوفة حتى خالط كثيرًا منهم ما هو أقبح من قول النصارى.
6 - طاعة المخلوقين في مخالفة أحكام الله: قال الله تعالى: {اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ} . فسره النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بأنهم أحلوا لهم الحرام وحرموا عليهم الحلال فأطاعوهم في ذلك، وكثير من أتباع المتعبدة يطيع بعض المعظمين عنده في كل ما يأمره به وإن تضمن تحليل حرام أو تحريم حلال.

الصفحة 155