كتاب مجموع فتاوى ورسائل العثيمين (اسم الجزء: 18)

الثالث: من الأموال الزكوية التي تجب فيها الزكاة: بهيمة الأنعام، وهي: الإبل، والبقر، والغنم، ولكن يشترط في وجوب الزكاة فيها شرطان:
الشرط الأول: أن تكون معدة للدر والنسل والتسمين، لا للبيع والشراء.
الشرط الثاني: أن تكون سائمة الحول أو أكثره، يعني أن تتغذى على السوم وهو الرعي لحول أو أكثره.
فإن كانت غير معدة للدر والتسمين وإنما معدة للاتجار والتكسب فهي عروض تجارة وسيأتي الكلام إن شاءالله تعالى عنها. وإن كانت معدة للدر والتسمين لكنها تعلف فإنها لا زكاة فيها، ولو كان عند الفلاح عشرون بعيراً أبقاها للتناسل وللدر وللقنية فإنه لا زكاة عليه في ذلك مادام يعلفها أكثر الحول، لحديث أنس بن مالك رضي الله عنه فيما كتبه أبو بكر الصديق رضي الله عنه في فريضة الصدقة التي فرضها رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأمر بها رسوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: «في الغنم في سائمتها» وعن حديث بهز بن حكيم عن أبيه عن جده «في الإبل في سائمتها» . وهذا يدل على أن غير السائمة ليس فيها زكاة وهو كذلك.
وأما مقدار الزكاة في البهائم فإنه يختلف، وذلك لأن الأنصبة في بهيمة الأنعام مقدرة ابتداء وانتهاء، ولكل قدر منها واجب خاص به، فمثلاً في الغنم في كل أربعين شاة، شاة واحدة، وفي مئة

الصفحة 251

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text