كتاب مجموع فتاوى ورسائل العثيمين (اسم الجزء: 18)

سئل فضيلة الشيخ - رحمه الله تعالى -: هل يجوز دفع الصدقة والزكاة لغير المسلمين؟
فأجاب فضيلته بقوله: نعم يجوز دفع الصدقة لغير المسلمين لتأليفهم على الإسلام مع رجاء إسلامهم، سواء من الزكاة أو من صدقة التطوع، وأما لغير ذلك فتحل لهم صدقة التطوع ولا تحل الزكاة، لقول الله تبارك وتعالى: {لاَّ يَنْهَاكُمُ اللهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِى الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُو"اْ إِلَيْهِمْ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} .
وأما الزكاة فإنها لا تحل لكافر إلا إذا كان مؤلفاً، لقوله تعالى في بيان أهل الزكاة: {وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِى الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِى سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} .
* * *

سئل فضيلة الشيخ - رحمه الله تعالى -: ما الحكم إذا أعطي الكافر أموالاً أو أهدي إليه هدايا بقصد تأليف قلبه إلى الإسلام؟
فأجاب فضيلته بقوله: لا بأس أن يهدى إليه هدية، أو يعطى دراهم، أو يسكن بيتاً من أجل تأليفه على الإسلام، ولكن يجب أن تلاحظ أن التأليف لابد أن يكون له محل، بأن يكون هذا المؤلف ممن يُرجى إسلامه، أما إذا كان من أئمة الكفر الذين لا يُرجى إسلامهم فإنهم لا يُعطون إلا إذا كانوا يُعطون من أجل دفع ضررهم.

الصفحة 372

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text