كتاب مجموع فتاوى ورسائل العثيمين (اسم الجزء: 18)

في دينه من الزكاة قال: وقال أبو ثور: يقضى دين الميت وكفنه من الزكاة. اه.
وقال في الفروع (ص 916 ج 2 ط آل ثاني) : ولا يقضى منها دين ميت غرمه لمصلحة نفسه أو غيره، حكاه أبو عبيد وابن عبد البر إجماعاً؛ لعدم أهليته لقبولها، كما لو كفنه منها إجماعاً، وحكى ابن المنذر عن أبي ثور يجوز، وعن مالك، أو بعض أصحابه مثله، وأطلق صاحب التبيان الشافعي وجهين، واختاره شيخنا، وذكره إحدى الروايتين عن أحمد، لأن الغارم لا يشترط تمليكه، لأن الله تعالى قال: {وَالْغَارِمِينَ وَفِى سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} ولم يقل: وللغارمين. اه.
وقال القرطبي في تفسيره (ص 581 ج 8) على آية التوبة: واختلفوا هل يقضى منها دين الميت أم لا؟
فقال أبو حنيفة: لا يقضى من الصدقة دين ميت، وهو قول ابن المواز إلى أن قال: وقال علماؤنا وغيرهم: يقضى منها دين الميت؛ لأنه من الغارمين، قال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أنا أولى بكل مؤمن من نفسه، من ترك مالاً فلأهله، ومن ترك ديناً أو ضياعاً فإلّي وعلّي» اه.

الصفحة 375

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text