كتاب مجموع فتاوى ورسائل العثيمين (اسم الجزء: 18)

الحث على بذل الصدقات لجمعيات تحفيظ القرآن الكريم
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
وبعد: فإن من المعلوم ما في فضل تلاوة كتاب الله العزيز من الأجر العظيم، وحفظ شريعة الله عز وجل، وصلة العبد بربه، حيث يلتو كتابه الذي هو كلامه الموصوف بصفات العظمة والمجد والكرم، قال الله تعالى: {وَلَقَدْ ءاتَيْنَاكَ سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْءَانَ الْعَظِيمَ} ، وقال تعالى: {بَلْ هُوَ قُرْءَانٌ مَّجِيدٌ * فِى لَوْحٍ مَّحْفُوظٍ} . وقال تعالى: {فَلاَ أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ * وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ * إِنَّهُ لَقُرْءَانٌ كَرِيمٌ * فِى كِتَابٍ مَّكْنُونٍ * لاَّ يَمَسُّهُ إِلاَّ الْمُطَهَّرُونَ * تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ} . ولهذا أقسم الله به كما في قوله تعالى: {ق" وَالْقُرْءَانِ الْمَجِيدِ} . وأثنى على من يقوم بتلاوته وبين ما لهم من الثواب في قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللهِ وَأَقَامُواْ الصلاةَ وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً وَعَلاَنِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ * لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ} . وقال تعالى: {الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاَوَتِهِ أُوْلَائِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمن يَكْفُرْ بِهِ فَأُوْلَائِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ} . وثبت عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قال: «خيركم من تعلم القرآن وعلمه» . وأنه قال: «ما اجتمع قوم في بيت من

الصفحة 437

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text