كتاب مجموع فتاوى ورسائل العثيمين (اسم الجزء: 18)

الحث على مساعدة جمعيات البر
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، وأصلي وأسلم على نبينا محمد خاتم النبيين، وإمام المتقين، وعلى آله وأصحابه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
وبعد: فلا يخفى ما في جمعيات البر الخيرية التي نشأت في زماننا هذا من عون للناس على صرف أموالهم في طرق الخير النافعة للمجتمع، فهي خير للا"خذ والمعطي جميعاً، وخير للقائمين عليها بمساعدة إخوانهم، تلقياً من الأغنياء، وصرفاً إلى المستحقين. وفيها راحة تامة لكون القائمين عليها، يبذلون جهداً كبيراً في التحري عن المستحقين، ليقع الصرف موقعه، فهي من نعم الله علينا في هذا الزمن الذي قصرت فيه الهمم عن التحري، وكثر الا"خذون ما ليس لهم بحق، فالحمد لله على نعمه.
وإن من جملة الجمعيات (الجمعية الخيرية في....) وقد اطلعت على ما كتب عن جهات الصرف فيها التي تتضمن خمس جهات، وكلها جهات خير يثاب على الصرف فيها إذا خلصت النية وصح العمل، قال الله تعالى: {وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمُ ابْتِغَآءَ مَرْضَاتِ اللهِ وَتَثْبِيتًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ أَصَابَهَا وَابِلٌ فَأَتَتْ أُكُلَهَا ضِعْفَيْنِ فَإِن لَّمْ يُصِبْهَا وَابِلٌ فَطَلٌّ وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} . وقال تعالى: {وَمَا تُقَدِّمُواْ لأَِنفُسِكُمْ مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللهِ هُوَ خَيْراً وَأَعْظَمَ أَجْراً وَاسْتَغْفِرُواْ اللهَ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} . وقال تعالى: {وَمَآ

الصفحة 439

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text