طواف الوداع والأخطاء فيه
ثبت في "الصحيحين " عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: "أُمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت، إلا أنه خفف عن الحائض " (1) .
وفي لفظ لمسلم عنه قال: "كان الناس ينصرفون في كل وجه، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "لا ينفرنَّ أحدٌ حتى يكون آخر عهده بالبيت " (2) .
ورواه أبو داود بلفظ: "حتى يكونَ آخرَ عهده الطوافُ بالبيت " (3) .
وفي "الصحيحين " عن أُم سلمة رضي الله عنها قالت: "شكوت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - أني أشتكي، فقال: "طُوفي من وراء الناس وأنت راكبة" (4) ، فطُفت ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - يُصلي إلى جنب البيت وهو يقرأ بالطور وكتاب مسطور".
وللنسائي عنها أنها قالت: "يا رسول الله، والله ما طُفتُ طوافَ الخروجِ فقال: "إذا قيمت الصلاة فطوفي على بعيرك من وراء الناس ".
وفي "صحيح البخاري " (5) عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى الظهر والعصر والمغرب والعشاء، ثم رقد رقدةً بالمحصب ثم ركب إلى البيت فطاف به.
وفي "الصحيحين " عن عائشة رضي الله عنها أن صفية رضي الله عنها حاضت بعد طواف الإفاضة فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "أحابِستنا هي؟ " قالوا: إنها قد أفاضت وطافت بالبيت، قال: "فلتنفر إذن " (6) .
__________
(1) تقدم تخريجه ص 299.
(2) تقدم تخريجه ص 159.
(3) سنن أبي داود، كتاب المناسك، باب الوداع (2052) .
(4) أخرجه البخاري، كتاب الحج، باب المريض يطوف راكباً (1633) ، ومسلم، كتاب الحج، باب جواز الطواف على بعير وغيره (1276) .
(5) أخرجه مسلم، كتاب الحج، باب حجة - صلى الله عليه وسلم - (1218) .
(6) تقدم تخريجه ص 66.