كتاب مجموع الفتاوى (اسم الجزء: 1)

وَاحِدٍ فِي مَوْطِنِهِ مَأْمُورٌ بِهِ فَفِي الْقِيَامِ بَعْدَ الِاسْتِفْتَاحِ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَفِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ يُنْهَى عَنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَيُؤْمَرُ بِالتَّسْبِيحِ وَالذِّكْرِ وَفِي آخِرِهَا يُؤْمَرُ بِالدُّعَاءِ كَمَا كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُو فِي آخِرِ الصَّلَاةِ وَيَأْمُرُ بِذَلِكَ وَالدُّعَاءُ فِي السُّجُودِ حَسَنٌ مَأْمُورٌ بِهِ وَيَجُوزُ الدُّعَاءُ فِي الْقِيَامِ أَيْضًا وَفِي الرُّكُوعِ وَإِنْ كَانَ جِنْسُ الْقِرَاءَةِ وَالذِّكْرِ أَفْضَلَ فَالْمَقْصُودُ أَنَّ سُؤَالَ الْعَبْدِ لِرَبِّهِ السُّؤَالَ الْمَشْرُوعَ حَسَنٌ مَأْمُورٌ بِهِ. وَقَدْ سَأَلَ الْخَلِيلُ وَغَيْرُهُ قَالَ تَعَالَى عَنْهُ: {رَبَّنَا إنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ} {رَبَّنَا إنَّكَ تَعْلَمُ مَا نُخْفِي وَمَا نُعْلِنُ وَمَا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ} {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعَاءِ} {رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلَاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ} {رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ} وَقَالَ تَعَالَى: {وَإِذْ يَرْفَعُ إبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} {رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا إنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ} {رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} . وَكَذَلِكَ دُعَاءُ الْمُسْلِمِ لِأَخِيهِ حَسَنٌ مَأْمُورٌ بِهِ وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: {مَا مِنْ رَجُلٍ يَدْعُو

الصفحة 184

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text