كتاب مجموع الفتاوى (اسم الجزء: 1)

عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ طَارِقِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ الشَّعْبِيِّ أَنَّهُ قَالَ: " لَقَدْ رَأَيْت عَجَبًا كُنَّا بِفِنَاءِ الْكَعْبَةِ أَنَا وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ وَمُصْعَبُ بْنُ الزُّبَيْرِ وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ؛ فَقَالَ الْقَوْمُ بَعْدَ أَنْ فَرَغُوا مِنْ حَدِيثِهِمْ: لِيَقُمْ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ فَلْيَأْخُذْ بِالرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ وَلْيَسْأَلْ اللَّهَ حَاجَتَهُ فَإِنَّهُ يُعْطَى مِنْ سَعَةٍ. ثُمَّ قَالُوا: قُمْ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ فَإِنَّك أَوَّلُ مَوْلُودٍ فِي الْإِسْلَامِ بَعْدَ الْهِجْرَةِ فَقَامَ فَأَخَذَ بِالرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ إنَّك عَظِيمٌ تُرْجَى لِكُلِّ عَظِيمٍ؛ أَسْأَلُك بِحُرْمَةِ وَجْهِك وَحُرْمَةِ عَرْشِك وَحُرْمَةِ نَبِيِّك أَنْ لَا تُمِيتَنِي مِنْ الدُّنْيَا حَتَّى تُوَلِّيَنِي الْحِجَازَ وَيُسَلَّمَ عَلَيَّ بِالْخِلَافَةِ؛ ثُمَّ جَاءَ فَجَلَسَ. ثُمَّ قَامَ مُصْعَبٌ فَأَخَذَ بِالرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ إنَّك رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْك يَصِيرُ كُلُّ شَيْءٍ أَسْأَلُك بِقُدْرَتِك عَلَى كُلِّ شَيْءٍ أَلَّا تُمِيتَنِي مِنْ الدُّنْيَا حَتَّى تُوَلِّيَنِي الْعِرَاقَ وَتُزَوِّجَنِي بِسُكَيْنَةِ بِنْتِ الْحُسَيْنِ. ثُمَّ قَامَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ فَأَخَذَ بِالرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَوَاتِ السَّبْعِ؛ وَرَبَّ الْأَرْضِ ذَاتِ النَّبْتِ بَعْدَ الْقَفْرِ أَسْأَلُك بِمَا سَأَلَك بِهِ عِبَادُك الْمُطِيعُونَ لِأَمْرِك وَأَسْأَلُك بِحَقِّك عَلَى خَلْقِك وَبِحَقِّ الطَّائِفِينَ حَوْلَ عَرْشِك " إلَى آخِرِهِ.
قُلْت: وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانَ الَّذِي رَوَى هَذَا عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ كَذَّابٌ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: كَتَبْت عَنْهُ ثُمَّ حَدَّثَ بِأَحَادِيثَ مَوْضُوعَةٍ فَتَرَكْنَاهُ. وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: وَضَعَ حَدِيثًا عَلَى السَّابِعِ مِنْ وَلَدِ الْعَبَّاسِ يَلْبَسُ الْخُضْرَةَ يَعْنِي الْمَأْمُونَ

الصفحة 262

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text