كتاب مجموع الفتاوى (اسم الجزء: 2)

الَّذِينَ يَقُولُونَ بِالْحُلُولِ فِي الْأَوْلِيَاءِ وَمَنْ يَعْتَقِدُونَ فِي الْوِلَايَةِ أَوْ فِي بَعْضِهِمْ: كَالْحَلَّاجِ وَيُونُسَ وَالْحَاكِمِ وَنَحْوِ هَؤُلَاءِ.
وَالثَّانِي: هُوَ الِاتِّحَادُ الْخَاصُّ وَهُوَ قَوْلُ يَعْقُوبِيَّةِ النَّصَارَى وَهُمْ أَخْبَثُ قَوْلًا وَهُمْ السُّودَانُ وَالْقِبْطُ يَقُولُونَ: إنَّ اللَّاهُوتَ وَالنَّاسُوتَ اخْتَلَطَا وَامْتَزَجَا كَاخْتِلَاطِ اللَّبَنِ بِالْمَاءِ وَهُوَ قَوْلُ مَنْ وَافَقَ هَؤُلَاءِ مِنْ غَالِيَةِ. الْمُنْتَسِبِينَ إلَى الْإِسْلَامِ.
وَالثَّالِثُ: هُوَ الْحُلُولُ الْعَامُّ وَهُوَ الْقَوْلُ الَّذِي ذَكَرَهُ أَئِمَّةُ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْحَدِيثِ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْ الْجَهْمِيَّة الْمُتَقَدِّمِينَ وَهُوَ قَوْلُ غَالِبِ مُتَعَبِّدَةِ الْجَهْمِيَّة؛ الَّذِينَ يَقُولُونَ: إنَّ اللَّهَ بِذَاتِهِ فِي كُلِّ مَكَانٍ؛ وَيَتَمَسَّكُونَ بِمُتَشَابِهِ مِنْ الْقُرْآنِ كَقَوْلِهِ: {وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ} وَقَوْلِهِ: {وَهُوَ مَعَكُمْ} وَالرَّدُّ عَلَى هَؤُلَاءِ كَثِيرٌ مَشْهُورٌ فِي كَلَامِ أَئِمَّةِ السُّنَّةِ وَأَهْلِ الْمَعْرِفَةِ وَعُلَمَاءِ الْحَدِيثِ.
الرَّابِعُ: الِاتِّحَادُ الْعَامُّ وَهُوَ قَوْلُ هَؤُلَاءِ الْمَلَاحِدَةِ الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُ عَيْنُ وُجُودِ الْكَائِنَاتِ وَهَؤُلَاءِ أَكْفَرُ مِنْ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى مِنْ وَجْهَيْنِ: مِنْ جِهَةِ أَنَّ أُولَئِكَ قَالُوا إنَّ الرَّبَّ يَتَّحِدُ بِعَبْدِهِ الَّذِي قَرَّبَهُ وَاصْطَفَاهُ بَعْدَ أَنْ لَمْ يَكُونَا مُتَّحِدَيْنِ وَهَؤُلَاءِ يَقُولُونَ: مَا زَالَ الرَّبُّ هُوَ الْعَبْدُ وَغَيْرُهُ مِنْ الْمَخْلُوقَاتِ لَيْسَ هُوَ غَيْرَهُ. وَالثَّانِي مِنْ جِهَةِ أَنَّ أُولَئِكَ خَصُّوا ذَلِكَ بِمَنْ عَظَّمُوهُ كَالْمَسِيحِ وَهَؤُلَاءِ

الصفحة 172

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text