كتاب مجموع الفتاوى (اسم الجزء: 2)

رُءُوسِهِمْ وَلَا يَفْقَهُونَهُ وَهُمْ فِي ذَلِكَ كَالنَّصَارَى كُلَّمَا كَانَ الشَّيْخُ أَحْمَقَ وَأَجْهَلَ كَانَ بِاَللَّهِ أَعْرَفَ وَعِنْدَهُمْ أَعْظَمَ. وَلَهُمْ حَظٌّ مِنْ عِبَادَةِ الرَّبِّ الَّذِي كَفَرُوا بِهِ كَالنَّصَارَى هَذَا مَا دَامَ أَحَدُهُمْ فِي الْحِجَابِ فَإِذَا ارْتَفَعَ الْحِجَابُ عَنْ قَلْبِهِ وَعَرَفَ أَنَّهُ هُوَ: فَهُوَ بِالْخِيَارِ بَيْنَ أَنْ يُسْقِطَ عَنْ نَفْسِهِ الْأَمْرَ وَالنَّهْيَ وَيَبْقَى سُدًى يَفْعَلُ مَا أَحَبَّ وَبَيْنَ أَنْ يَقُومَ بِمَرْتَبَةِ الْأَمْرِ وَالنَّهْيِ لِحِفْظِ الْمَرَاتِبِ؛ وَلِيَقْتَدِيَ بِهِ النَّاسُ الْمَحْجُوبُونَ وَهُمْ غَالِبُ الْخَلْقِ وَيَزْعُمُونَ أَنَّ الْأَنْبِيَاءَ كَانُوا كَذَلِكَ إذْ عَدُّوهُمْ كَامِلِينَ.

الصفحة 174

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text