كتاب مجموع الفتاوى (اسم الجزء: 2)

فَصَحَّ قَوْلُهُ: {أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى} وَإِنْ كَانَ عَيْنَ الْحَقِّ: فَالصُّورَةُ لِفِرْعَوْنَ فَقَطَعَ الْأَيْدِيَ وَالْأَرْجُلَ وَصَلَبَ بِعَيْنِ حَقٍّ فِي صُورَةِ بَاطِلٍ؛ لِنَيْلِ مَرَاتِبَ لَا تُنَالُ إلَّا بِذَلِكَ الْفِعْلِ؛ فَإِنَّ الْأَسْبَابَ لَا سَبِيلَ إلَى تَعْطِيلِهَا؛ لِأَنَّ الْأَعْيَانَ الثَّابِتَةَ اقْتَضَتْهَا فَلَا تَظْهَرُ فِي الْوُجُودِ إلَّا بِصُورَةِ مَا هِيَ عَلَيْهِ فِي الثُّبُوتِ إذْ لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ وَلَيْسَتْ كَلِمَةُ اللَّهِ سِوَى أَعْيَانِ الْمَوْجُودَاتِ.

الصفحة 271