كتاب مجموع الفتاوى (اسم الجزء: 2)
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَمَا رَمَيْتَ إذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى} {إنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ} . وَفِيهِ لِأَوْحَدِ الدِّينِ الكرماني:
مَا غِبْت عَنْ الْقَلْبِ وَلَا عَنْ عَيْنِي ... مَا بَيْنَكُمْ وَبَيْنَنَا مِنْ بَيْنِ
وَقَالَ غَيْرُهُ:
لَا تَحْسَبْ بِالصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ تَنَالُ ... قُرْبًا وَدُنُوًّا مِنْ جَمَالٍ وَجَلَالٍ
فَارِقْ ظُلْمَ الطَّبْعِ وَكُنْ مُتَّحِدًا ... بِاَللَّهِ وَإِلَّا كَلُّ دَعْوَاك مُحَالِ
وَغَيْرُهُ لِلْحَلَّاجِ:
إذَا بَلَغَ الصَّبُّ الْكَمَالَ مِنْ الْهَوَى ... وَغَابَ عَنْ الْمَذْكُورِ فِي سَطْوَةِ الذِّكْرِ
يُشَاهِدُ حَقًّا حِينَ يَشْهَدُهُ الْهَوَى ... بِأَنَّ صَلَاةَ الْعَارِفِينَ مِنْ الْكُفْرِ
وَلِلشَّيْخِ نَجْمِ الدِّينِ ابْنِ إسْرَائِيلَ:
الْكَوْنُ يُنَادِيك أَلَا تَسْمَعُنِي ... مَنْ أَلَّفَ أَشْتَاتِي وَمَنْ فَرَّقَنِي
اُنْظُرْ لِتَرَانِي مَنْظَرًا مُعْتَبَرًا ... مَا فِيَّ سِوَى وُجُودِ مَنْ أَوْجَدَنِي
وَلَهُ أَيْضًا:
ذَرَّاتُ وُجُودِ الْكَوْنِ لِلْحَقِّ شُهُودُ ... أَنْ لَيْسَ لِمَوْجُودِ سِوَى الْحَقِّ وُجُودُ
وَالْكَوْنُ وَإِنْ تَكَثَّرَتْ عِدَّتُهُ ... مِنْهُ وَإِلَى عُلَاهُ يَبْدُو وَيَعُودُ
الصفحة 290