كتاب مجموع الفتاوى (اسم الجزء: 4)
سُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -:
هَلْ أَهْلُ الْجَنَّةِ يَأْكُلُونَ وَيَشْرَبُونَ وَيَنْكِحُونَ بِتَلَذُّذِ كَالدُّنْيَا؟ وَهَلْ تُبْعَثُ هَذِهِ الْأَجْسَامُ بِعَيْنِهَا؟ وَهَلْ عِيسَى حَيٌّ أَمْ مَيِّتٌ؟ وَهَلْ إذَا نَزَلَ يَحْكُمُ بِشَرِيعَةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمْ بِشَرِيعَتِهِ الْأُولَى أَمْ تُحْدَثُ لَهُ شَرِيعَةٌ؟
فَأَجَابَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -:
أَمَّا أَهْلُ الْجَنَّةِ فَيَأْكُلُونَ وَيَشْرَبُونَ وَيَنْكِحُونَ مُتَنَعِّمِينَ بِذَلِكَ بِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ كَمَا نَطَقَ بِهِ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ وَإِنَّمَا يُنْكِرُ ذَلِكَ مَنْ يُنْكِرُهُ مِنْ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى. وَهَذِهِ الْأَجْسَادُ هِيَ الَّتِي تُبْعَثُ كَمَا نَطَقَ بِهِ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ. وَعِيسَى حَيٌّ فِي السَّمَاءِ لَمْ يَمُتْ بَعْدُ. وَإِذَا نَزَلَ مِنْ السَّمَاءِ لَمْ يَحْكُمْ إلَّا بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ؛ لَا بِشَيْءِ يُخَالِفُ ذَلِكَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
الصفحة 316