كتاب مجموع الفتاوى (اسم الجزء: 5)

وَمِنْ ذَلِكَ حَدِيثُ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. وَقَدْ رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَد فِي " مُسْنَدِهِ " وَغَيْرُهُ. وَقَالَ الْحَافِظُ أَبُو نُعَيْمٍ الأصبهاني: هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى عَدَالَةِ نَاقِلِيهِ: اتَّفَقَ الْإِمَامَانِ: مُحَمَّدُ بْنُ إسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ عَلَى ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ وَسَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ وَهُمْ مِنْ شَرْطِهِمَا وَرَوَاهُ الْمُتَقَدِّمُونَ الْكِبَارُ عَنْ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ مِثْلُ ابْنِ أَبِي فديك وَعَنْهُ دحيم بْنُ إبْرَاهِيمَ. قُلْت: وَقَدْ رَوَاهُ عَنْ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ غَيْرُ وَاحِدٍ وَلَكِنَّ هَذَا سِيَاقُ حَدِيثِ ابْنِ أَبِي فديك لِتَقَدُّمِهِ؛ قَالَ ابْنُ أَبِي فديك: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: {إنَّ الْمَيِّتَ تَحْضُرُهُ الْمَلَائِكَةُ؛ فَإِذَا كَانَ الرَّجُلُ الصَّالِحُ فَيَقُولُونَ: اُخْرُجِي أَيَّتُهَا النَّفْسُ الطَّيِّبَةُ كَانَتْ فِي الْجَسَدِ الطَّيِّبِ اُخْرُجِي حَمِيدَةً وَأَبْشِرِي بِرَوْحِ وَرَيْحَانٍ وَرَبٍّ غَيْرِ غَضْبَانَ قَالَ: فَيَقُولُونَ ذَلِكَ حَتَّى تَخْرُجَ ثُمَّ يُعْرَجُ بِهَا إلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيُسْتَفْتَحُ لَهَا فَيُقَالُ: مَنْ هَذَا؟ فَيَقُولُونَ: فُلَانٌ فَيَقُولُونَ: مَرْحَبًا بِالنَّفْسِ الطَّيِّبَةِ كَانَتْ فِي الْجَسَدِ الطَّيِّبِ اُدْخُلِي حَمِيدَةً وَأَبْشِرِي بِرَوْحِ وَرَيْحَانٍ وَرَبٍّ غَيْرِ غَضْبَانَ. فَيُقَالُ لَهَا ذَلِكَ حَتَّى يُنْتَهَى بِهَا إلَى السَّمَاءِ الَّتِي فِيهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ. وَإِذَا كَانَ الرَّجُلُ السَّوْءُ قَالَ: اُخْرُجِي أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْخَبِيثَةُ كَانَتْ فِي الْجَسَدِ الْخَبِيثِ. اُخْرُجِي ذَمِيمَةً وَأَبْشِرِي بِحَمِيمِ وَغَسَّاقٍ وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ

الصفحة 445

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text