كتاب مجموع الفتاوى (اسم الجزء: 5)

فِي عَمَاءٍ مَا تَحْتَهُ هَوَاءٌ وَمَا فَوْقَهُ هَوَاءٌ ثُمَّ خَلَقَ عَرْشَهُ عَلَى الْمَاءِ} قَالَ مُحَمَّدٌ: الْعَمَاءُ السَّحَابُ الْكَثِيفُ الْمُطْبِقُ - فِيمَا ذَكَرَهُ الْخَلِيلُ - وَذَكَرَ آثَارًا أُخَرَ.
ثُمَّ قَالَ: بَابُ الْإِيمَانِ بِالْكُرْسِيِّ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: " وَمِنْ قَوْلِ أَهْلِ السُّنَّةِ أَنَّ الْكُرْسِيَّ بَيْنَ يَدَيْ الْعَرْشِ وَأَنَّهُ مَوْضِعُ الْقَدَمَيْنِ. ثُمَّ ذَكَرَ {حَدِيثَ أَنَسٍ الَّذِي فِيهِ التَّجَلِّي يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي الْآخِرَةِ وَفِيهِ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ هَبَطَ مِنْ عِلِّيِّينَ عَلَى كُرْسِيِّهِ ثُمَّ يَحُفُّ الْكُرْسِيَّ عَلَى مَنَابِرَ مَنْ ذَهَبٍ مُكَلَّلَةٍ بِالْجَوَاهِرِ؛ ثُمَّ يَجِيءُ النَّبِيُّونَ فَيَجْلِسُونَ عَلَيْهَا} . وَذَكَرَ مَا ذَكَرَهُ: يَحْيَى بْنُ سَالِمٍ " صَاحِبُ التَّفْسِيرِ الْمَشْهُورِ ": حَدَّثَنِي الْعَلَاءُ بْنُ هِلَالٍ عَنْ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ؛ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: إنَّ الْكُرْسِيَّ الَّذِي وَسِعَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ لَمَوْضِعُ الْقَدَمَيْنِ؛ وَلَا يَعْلَمُ قَدْرَ الْعَرْشِ إلَّا الَّذِي خَلَقَهُ. وَذَكَرَ مِنْ حَدِيثِ أَسَدِ بْنِ مُوسَى؛ ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ زِرٍّ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: مَا بَيْنَ السَّمَاءِ الدُّنْيَا وَاَلَّتِي تَلِيهَا مَسِيرَةُ خَمْسمِائَةِ عَامٍ وَبَيْنَ كُلِّ سَمَاءٍ خَمْسُمِائَةِ عَامٍ وَبَيْنَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ وَالْكُرْسِيِّ خَمْسُمِائَةِ عَامٍ وَبَيْنَ الْكُرْسِيِّ وَالْمَاءِ خَمْسُمِائَةِ عَامٍ وَالْعَرْشُ فَوْقَ الْمَاءِ وَاَللَّهُ فَوْقَ الْعَرْشِ وَهُوَ يَعْلَمُ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ.
ثُمَّ قَالَ فِي بَابِ الْإِيمَانِ بِالْحُجُبِ قَالَ: وَمِنْ قَوْلِ أَهْلِ السُّنَّةِ إنَّ اللَّهَ بَائِنٌ

الصفحة 55

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text