كتاب مجموع الفتاوى (اسم الجزء: 5)

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {أَنْتَ نُورُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ} ثُمَّ ذَكَرَ حَدِيثَ أَبِي مُوسَى: {حِجَابُهُ النُّورِ - أَوْ النَّارِ - لَوْ كَشَفَهُ لَأَحْرَقَتْ سُبَحَاتُ وَجْهِهِ مَا انْتَهَى إلَيْهِ بَصَرُهُ مِنْ خَلْقِهِ} وَقَالَ: سَبَحَاتُ وَجْهِهِ جَلَالُهُ وَنُورُهُ نَقَلَهُ عَنْ الْخَلِيلِ وَأَبِي عُبَيْدٍ وَقَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: نُورُ السَّمَوَاتِ نُورُ وَجْهِهِ. ثُمَّ قَالَ: وَمِمَّا وَرَدَ بِهِ النَّصُّ أَنَّهُ حَيٌّ وَذَكَرَ قَوْلَهُ تَعَالَى: {اللَّهُ لَا إلَهَ إلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ} . وَالْحَدِيثَ: {يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ بِرَحْمَتِك أَسْتَغِيثُ} . قَالَ: وَمِمَّا تَعَرَّفَ اللَّهُ إلَى عِبَادِهِ أَنْ وَصَفَ نَفْسَهُ أَنَّ لَهُ وَجْهًا مَوْصُوفًا بِالْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ فَأَثْبَتَ لِنَفْسِهِ وَجْهًا - وَذَكَرَ الْآيَاتِ. ثُمَّ ذَكَرَ حَدِيثَ أَبِي مُوسَى الْمُتَقَدِّمَ فَقَالَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ أَوْصَافِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لَا يَنَامُ مُوَافِقٌ لِظَاهِرِ الْكِتَابِ: {لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ} وَأَنَّ لَهُ " وَجْهًا " مَوْصُوفًا بِالْأَنْوَارِ وَأَنَّ لَهُ " بَصَرًا " كَمَا عَلَّمَنَا فِي كِتَابِهِ أَنَّهُ سَمِيعٌ بَصِيرٌ. ثُمَّ ذَكَرَ الْأَحَادِيثَ فِي إثْبَاتِ الْوَجْهِ وَفِي إثْبَاتِ السَّمْعِ وَالْبَصَرِ وَالْآيَاتِ الدَّالَّةَ عَلَى ذَلِكَ. ثُمَّ قَالَ: ثُمَّ إنَّ اللَّهَ تَعَالَى تَعَرَّفَ إلَى عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ قَالَ: لَهُ يَدَانِ قَدْ بَسَطَهُمَا بِالرَّحْمَةِ وَذَكَرَ الْأَحَادِيثَ فِي ذَلِكَ ثُمَّ ذَكَرَ شِعْرَ أُمَيَّةَ بْنَ أَبِي الصَّلْتِ.

الصفحة 74

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text