كتاب مجموع الفتاوى (اسم الجزء: 11)

وَهَذَا الْبَحْثُ الشَّرِيفُ جَارٍ فِي كُلِّ لَفْظٍ عَامٍّ اُسْتُعْمِلَ فِي بَعْضِ أَنْوَاعِهِ إمَّا لِغَلَبَةِ الِاسْتِعْمَالِ أَوْ لِدَلَالَةِ لَفْظِيَّةٍ خَصَّتْهُ بِذَلِكَ النَّوْعِ. مِثْلُ تَعْرِيفِ الْإِضَافَةِ أَوْ تَعْرِيفِ اللَّامِ. فَإِنْ كَانَ لِغَلَبَةِ الِاسْتِعْمَالِ صَحَّ أَنْ يُقَالَ: إنَّ اللَّفْظَ مُشْتَرَكٌ. وَإِنْ كَانَ لِدَلَالَةِ لَفْظِيَّةٍ كَانَ اللَّفْظُ بَاقِيًا عَلَى مُوَاطَأَتِهِ. فَلِهَذَا صَحَّ أَنْ يُقَالَ " النِّفَاقُ " اسْمُ جِنْسٍ تَحْتَهُ نَوْعَانِ. لِكَوْنِ اللَّفْظِ فِي الْأَصْلِ عَامًّا مُتَوَاطِئًا. وَصَحَّ أَنْ يُقَالَ: هُوَ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ النِّفَاقِ فِي أَصْلِ الدِّينِ وَبَيْنَ مُطْلَقِ النِّفَاقِ فِي الدِّينِ. لِكَوْنِهِ فِي عُرْفِ الِاسْتِعْمَالِ الشَّرْعِيِّ غَلَبَ عَلَى نِفَاقِ الْكُفْرِ.

الصفحة 145