كتاب مجموع الفتاوى (اسم الجزء: 11)
سُئِلَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ:
عَنْ رَجُلٍ يُحِبُّ السَّمَاعَ وَالرَّقْصَ فَأَشَارَ عَلَيْهِ رَجُلٌ، فَقَالَ هَذِهِ الْأَبْيَاتِ:
أَنْكَرُوا رَقْصًا وَقَالُوا حَرَامُ ... فَعَلَيْهِمْ مِنْ أَجْلِ ذَاكَ سَلَامُ
اُعْبُدْ اللَّهَ يَا فَقِيهُ وَصَلِّ ... وَالْزَمْ الشَّرْعَ فَالسَّمَاعُ حَرَامُ
بَلْ حَرَامٌ عَلَيْك ثُمَّ حَلَالٌ ... عِنْدَ قَوْمٍ أَحْوَالُهُمْ لَا تُلَامُ
مِثْلُ قَوْمٍ صَفَوْا وَبَانَ لَهُمْ مِنْ ... جَانِبِ الطُّورِ جَذْوَةٌ وَكَلَامُ
فَإِذَا قُوبِلَ السَّمَاعُ بِلَهْوِ ... فَحَرَامٌ عَلَى الْجَمِيعِ حَرَامُ
الْجَوَابُ
فَأَجَابَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. هَذَا الشِّعْرُ يَتَضَمَّنُ مُنْكَرًا مِنْ الْقَوْلِ وَزُورًا؛ بَلْ أَوَّلُهُ يَتَضَمَّنُ مُخَالَفَةَ الشَّرِيعَةِ وَآخِرُهُ يَفْتَحُ بَابَ الزَّنْدَقَةِ وَالْإِلْحَادِ وَالْمُخَالَفَةِ لِلْحَقِيقَةِ الْإِلَهِيَّةِ الدِّينِيَّةِ النَّبَوِيَّةِ. وَذَلِكَ أَنَّ قَوْلَ الْقَائِلِ: مِثْلُ قَوْمٍ صَفَوْا وَبَانَ لَهُمْ مِنْ ... جَانِبِ الطُّورِ جَذْوَةٌ وَكَلَامُ
الصفحة 605