كتاب مجموع الفتاوى (اسم الجزء: 12)

وَسُئِلَ - قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ -: (*)
عَنْ بَيَانِ مَا يَجِبُ عَلَى الْإِنْسَانِ أَنْ يَعْتَقِدَهُ وَيَصِيرُ بِهِ مُسْلِمًا؛ بِأَوْضَحِ عِبَارَةٍ وَأَبْيَنِهَا مِنْ أَنَّ مَا فِي الْمَصَاحِفِ هَلْ هُوَ كَلَامُ اللَّهِ الْقَدِيمُ؟ أَمْ هُوَ عِبَارَةٌ عَنْهُ لَا نَفْسُهُ وَأَنَّهُ حَادِثٌ أَوْ قَدِيمٌ وَأَنَّ كَلَامَ اللَّهِ حَرْفٌ وَصَوْتٌ؟ أَمْ كَلَامُهُ صِفَةٌ قَائِمَةٌ بِهِ لَا تُفَارِقُهُ؟ وَأَنَّ قَوْلَهُ تَعَالَى: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} حَقِيقَةٌ أَمْ لَا؟ وَأَنَّ الْإِنْسَانَ إذَا أَجْرَى الْقُرْآنَ عَلَى ظَاهِرِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَتَأَوَّلَ شَيْئًا مِنْهُ وَيَقُولُ أُؤمِنُ (1) بِهِ كَمَا أُنْزِلَ هَلْ يَكْفِيهِ ذَلِكَ فِي الِاعْتِقَادِ أَمْ يَجِبُ عَلَيْهِ التَّأْوِيلُ؟
فَأَجَابَ:
الَّذِي يَجِبُ عَلَى الْإِنْسَانِ اعْتِقَادُهُ فِي ذَلِكَ وَغَيْرِهِ مَا دَلَّ عَلَيْهِ كِتَابُ اللَّهِ وَسُنَّةُ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاتَّفَقَ عَلَيْهِ سَلَفُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ أَثْنَى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِمْ وَعَلَى مَنْ اتَّبَعَهُمْ وَذَمَّ مَنْ اتَّبَعَ غَيْرَ سَبِيلِهِمْ وَهُوَ أَنَّ الْقُرْآنَ الَّذِي أَنْزَلَهُ اللَّهُ عَلَى عَبْدِهِ وَرَسُولِهِ كَلَامُ اللَّهِ تَعَالَى وَأَنَّهُ مُنَزَّلٌ غَيْرُ مَخْلُوقٍ مِنْهُ بَدَأَ وَإِلَيْهِ يَعُودُ وَأَنَّهُ قُرْآنٌ كَرِيمٌ. فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ. لَا يَمَسُّهُ إلَّا الْمُطَهَّرُونَ وَأَنَّهُ
__________
Q (*) قال الشيخ ناصر بن حمد الفهد (ص 107) :
هذه الفتيا سماها الشيخ رحمه الله: (جواب الفتيا المصرية) ، وهي مذكورة في (التسعينية) (12 / 529 - 544) .
وقد بقي جزاءان من إجابة السؤال لم تذكر في المجموع وأعني الكلام على (الاستواء وهل هو حقيقة، وإجراء القرآن على ظاهره بلا تأويل) ، وهي مذكورة في (التسعينية) 2 / 544 - 547.
ويظهر أن نص الفتيا المصرية الكامل هو الموجود في (الفتاوى) ؛ لأن الشيخ رحمه الله ذكرها في (التسعينية) بهذا اللفظ، ثم قال في نهايتها (هذا لفظ الجواب في الفتيا المصرية) ، ثم قال بعد ذلك: قلت: وأما سؤال السائل عن قوله عز وجل: (الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى) . . . الخ
فيبدو أنه استدرك باقي الاجابة فيما بعد، والله تعالى أعلم.
(1) في الأصل (أو من) . (صيانة مجموع الفتاوى من السقط والتصحيف - ص 106: هامش 2)

الصفحة 235

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text