كتاب مجموع الفتاوى (اسم الجزء: 15)

سُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -:
عَنْ قَوْله تَعَالَى {وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ} كُلُّهُمْ قَالُوا ذَلِكَ أَمْ بَعْضُهُمْ؟ {وَقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُؤْتَى بِالْيَهُودِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُقَالُ لَهُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ؟ فَيَقُولُونَ الْعُزَيْرُ} الْحَدِيثُ. هَلْ الْخِطَابُ عَامٌّ أَمْ لَا؟ .
فَأَجَابَ:
الْحَمْدُ لِلَّهِ، الْمُرَادُ بِالْيَهُودِ جِنْسُ الْيَهُودِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ} لَمْ يَقُلْ جَمِيعَ النَّاسِ وَلَا قَالَ: إنَّ جَمِيعَ النَّاسِ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ؛ بَلْ الْمُرَادُ بِهِ الْجِنْسُ. وَهَذَا كَمَا يُقَالُ الطَّائِفَةُ الْفُلَانِيَّةُ تَفْعَلُ كَذَا وَأَهْلُ الْفُلَانِيِّ يَفْعَلُونَ كَذَا وَإِذَا قَالَ بَعْضُهُمْ فَسَكَتَ الْبَاقُونَ وَلَمْ يُنْكِرُوا ذَلِكَ فَيَشْتَرِكُونَ فِي إثْمِ الْقَوْلِ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

الصفحة 47

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text